العالم أول زيادة في أسعار المساكن في تركيا

شهدت تركيا تحول اقتصادي عميق على مدى العقد الماضي واكتسبت قواعدها الاقتصادية صلابة شديدة. والاقتصاد التركي يحتل المركز السابع عشر بين أكبر اقتصادات العالم وهو سادس أكبر اقتصاد في أوروبا عبر ناتج محلي إجمالي بلغت قيمته حوالي 800 بلیون دولار أمريكي في عام 2014.
 
تتضمن قاطرات ارتفاع الطلب في قطاع العقارات التركي مميزات الموقع الجغرافي للبلد؛ التجديد الكبير والتنمية واسعة النطاق في المجال الحضري؛ السعة الكبيرة والقوة التي يتميز بها قطاع البناء؛ النمو السكاني والميزة الديموغرافية؛ زيادة نصيب الفرد من الدخل؛ وسهولة القيام بالأعمال التجارية. بلغت حصة قطاع العقارات 4.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014 - بزيادة قدرها 2.6 في المائة بالمقارنة مع السنة السابقة. ومن ناحية الاستثمارات، ارتفع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 12.5 بلیون دولار أمريكي، حيث كان نصيب قطاع العقارات والبناء 4.3 بیلیون دولار أمريكي من مجموع الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2014. بلغ مجموع عدد المنازل التي بيعت في سوق العقارات 1,165,381 وحدة خلال عام 2014؛ وبالمثل بدأت مبيعات العقارات للأجانب في الازدياد في أعقاب إلغاء قانون المعاملة بالمثل.
 
ويوفر الوضع الحالي، جنبا إلى جنب مع الخطط الاستراتيجية والمشاريع المستقبلية المتمثلة في خط الأنابيب، إمكانات ضخمة للمستثمرين في القطاع العقاري في تركيا. وفقا لمؤشر نايت فرانك العالمي لأسعار المنازل، والذي يسمح للمستثمرين والمطورين بمراقبة ومقارنة أداء الأسواق السكنية الرئيسية عبر العالم، فقد احتلت تركيا المرتبة الثانية بعد هونج كونغ في الربع الأول من عام 2015 من بين المواقع الستة وخمسون التي يراقبها المؤشر. فيما يتعلق بمؤشر نمو الأسعار السنوية، فقد ظهرت تركيا، مع زيادة نسبتها 18.5 في المائة، كسوق الإسكان الأفضل أداء في أوروبا، قبل أيرلندا، ولكسمبورغ، وإستونيا، وأيسلندا. يهيمن التجديد الحضري والمشاريع الضخمة على جدول الأعمال المخطط له في المستقبل المنظور، لا سيما في اسطنبول عبر مشاريع مثل مشاريع مارماراي وقناة اسطنبول وجسر البوسفور الثالث والمطار الثالث في اسطنبول.
 
وتوفر سوق مساحات المكاتب الإدارية في تركيا، وهي واحدة من أهم القوى المحركة لقطاع العقارات، إمكانيات ضخمة للمستثمرين. ارتفعت نسبة تراخيص بناء المكاتب التي تم الحصول عليها في كافة أنحاء تركيا بنسبة 27 في المائة، بمساحات بلغت 6.84 مليون متر مربع. من المتوقع أن تصل مساحات المكاتب الإدارية من الدرجة الأولى إلى 6.5مليون متر مربع بحلول نهاية عام 2017 مع إنجاز المشاريع المستقبلية مثل مشروع "مركز اسطنبول للتمويل". مركز اسطنبول للتمويل، بدأ العمل فيه في عام 2009، هو مشروع لبناء وإنشاء منطقة مالية في اسطنبول ينتظر أن تصبح مركز مالي إقليمي وعالمي على حد سواء. التكلفة المتوقعة للمشروع سوف تكون حوالي 2 بلیون دولار أمريكي. ووفقا للتوقعات، فإن مركز اسطنبول للتمويل سيوفر فرص عمل لحوالي 30 ألف شخص. وعند الانتهاء منه، سيصبح هذا الحي المالي أكبر من الأحياء المناظرة له في نيويورك ولندن.
 
تحتل تركيا المرتبة السادسة بين الوجهات السياحية الأكثر شعبية في العالم، بوصفها وجهة سياحية ذائعة الصيت. ازداد عدد السياح الدوليين الوافدين، في الفترة من عام 2002 إلى عام 2014، بنسبة 200% ليرتفع عددهم إلى 39.8 مليون سائح. وبنهاية عام 2014، كان عدد مرافق الإقامة المسجلة 13,436، وهو ما يمثل طاقة استيعاب تزيد عن 1,250,000 سرير. ويوجد حاليا 281 مشروع في خط الأنابيب ستضيف 74,130 سرير تحتاج إليهم تركيا بشدة لسد فجوة الطلب. واعتبارا من عام 2014، تواجد في تركيا أكثر من 165 من السلاسل الفندقية، يمتلك مايزيد عن 15 في المائة من تلك الفنادق المستثمرون الدوليون.
 
وإذا انتقلنا إلى سوق البيع بالتجزئة، نجد أن ارتفاع الطلب الملحوظ على التجزئة كان وراء النمو الملحوظ فيها. تشير توقعات أكسفورد الاقتصادية إلى نمو نسبته 3.2 في المئة في مبيعات التجزئة بين عامي 2014 و 2018، وهو ما يفوق النمو في الأسواق الأوروبية الناضجة. وقد كان هناك زيادة مقدارها 7 في المائة في المناطق القابلة للتأجير في قطاع التأجير بالتجزئة، فارتفعت من 9.49 مليون متر مربع إلى 10.24 مليون متر مربع. وفي نهاية عام 2014، كانت هناك 350 مركز تسوق تشغيلي في تركيا. عدد مراكز التسوق، بما في ذلك المشاريع التي تم الإعلان عنها بالفعل، من المتوقع أن يتجاوز 400 مركز تسوق بحلول عام 2017. هذه المراكز، جنبا إلى جنب، تمثل 12.5 مليون متر مربع من المساحات القابلة للتأجير. سوف تستمر اسطنبول بكل تأكيد في الحفاظ على سحرها للمستثمرين الأفراد في السنوات القادمة. تمتلك منطقة العاصمة اسطنبول 104 مركز للتسوق بإجمالي مساحة قابلة للتأجير 3,809,736 مليون متر. بالنظر إلى هذه الأرقام، فإنه بحسب مؤشر (JLL) العابر للحدود لمتاجر التجزئة الأكثر جاذبية خلال عام 2015 نجد أن سوق اسطنبول يحتل المركز السابع بين الأسواق الأكثر جاذبية في أوروبا بعد أسواق لندن وباريس وموسكو وميلانو ومدريد وروما. ومع ذلك فإن تركيا مقارنة بالمعدل الأوروبي لإجمالي المساحة المؤجرة للشخص الواحد تحتل مركزا أقل من المتوسط. وهذا الأمر يبين احتمالات ازدياد نمو سوق التجزئة في تركيا.
                                                  
وبصرف النظر عن العوامل المذكورة أعلاه، فإن أحد أهم القطاعات الفرعية، والتي سوف تؤثر على إمكانات السوق العقاري تأثيرا إيجابيا للغاية في المستقبل القريب، هو التجديد الحضري. يلعب نمو السكان واتجاه التحضر السريع السائد في المدن الكبرى دورا حيويا في زيادة حجم مشاريع التجديد الحضري وعمليات تجديد المساكن. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 6.7 مليون وحدة على مستوى البلاد سيتم هدمها وإعادة بنائها على مدى السنوات ال 20 المقبلة، وهو ما يعادل قيمة متوسطة مقدارها 334,000 وحدة في السنة. وسيكون هناك احتياج إلى حوالي 44 بلیون ليرة تركية (15 بلیون دولار أمريكي) لتمويل مشاريع التجديد الحضري سنويا. خصصت ميزانية قدرها 400 بلیون دولار أمريكي لهذه المبادرة، في المجموع، مع احتلال القطاع الخاص لموضع القيادة في ذلك الأمر.
 
فلا عجب إذا أن تركيا تمت تسميتها "البلد ضيف الشرف" للسنة الثانية على التوالي في سوق MIPIM (سوق عقارات العالم) في عام 2014، بوصفه واحدا من أسواق العقارات الواعدة في أوروبا عبر امتلاكه لعدد كبير من المشاريع التي هي محل الاهتمام الدولي.
 
فيما يلي بعض الحقائق والأرقام الرئيسية في قطاع العقارات التركي:
 
·         يوجد 350 مركز تسوق عامل في تركيا يبلغ مجموع مساحتها الإجمالية القابلة للتأجير 10.24 مليون متر مربع.
·         يوجد 104 مركز للتسوق في اسطنبول بإجمالي مساحة قابلة للتأجير تبلغ 3,809,736 مليون متر مربع تمثل 37 في المائة من المساحة الإجمالية القابلة للتأجير من مراكز التسوق في تركيا.
·         بلغت المساحات التي صدرت لها تراخيص بناء المكاتب الإدارية في كافة أنحاء تركيا 6.84 مليون متر مربع.
·         ووفقا للبرنامج الاستثماري التابع "للسكك الحديدية التابعة للدولة التركية" ((TCDD، فإن 240 مليون دولار أمريكي ستنفق على بناء مراكز الخدمات اللوجستية.
·         وبنهاية عام 2014، كان عدد مرافق الإقامة المسجلة هو 13,436 مرفق. وتم ترخيص 9,188 مرفق من هذه المرافق بواسطة البلديات المعنية، بينما حازت المرافق المتبقية البالغ عددها 4,248 مرفق تراخيص تشغيل سياحية. تتجاوز قدرة استيعاب الأسرة الإجمالية المجمعة لهذه المرافق 1,250,000 سرير، على الرغم من أنه لا يزال هناك فجوة بين العرض والطلب، ولا سيما في اسطنبول.
·         ويوجد حاليا 281 مشروع في خط الأنابيب قد تؤدي إلى إضافة 74,130 سرير تحتاج إليهم تركيا بشدة لسد فجوة الطلب.
 
نظرا لاحتلالها موقعا استراتيجيا على مفترق الطرق بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، ولأنها وطن لحوالي 78 مليون نسمة، فقد تميزت تركيا بسهولة الوصول إلى 1.5 بلیون مستهلك وشهدت تحولا اقتصاديا عميقا على مدى العقد الماضي. تتميز هذه البلد بأنها أحد الممرات الرئيسية للطاقة وبأتها تعمل كمحطة طرفية تربط بين أوروبا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط. توفر تركيا عبر موقعها الملائم، والإمكانات المتاحة، والمشاريع الضخمة، وأهدافها الطموحة لعام 2023، فرصا كبيرة للمستثمرين عن طريق الجمع بين ميزتي وجود قطاع تشييد كبير وتزايد الإنتاج التجاري والصناعي.
 

أخبار أخرى

النشرة الإلكترونية

العقارات في المدن

  • Istanbul
  • Bodrum
  • Antalya
  • Sapanca
  • Trabzon
  • Kıbrıs
  • Bursa
  • Izmir
  • Exchange Rates

    © 2022 التين ترك للاستثمار Prensip Web